عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

174

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

مع موسى بن نصير ، وله بإفريقية مقامات وآثار محمودة [ وهو الذي ] « 1 » فتح جزيرة [ بني شريك ] « 2 » ثم سكن القيروان واختط بها دارا ومسجدا وينسب إليه الآن في ناحية « باب الريح » « 3 » قال عبد اللّه بن وهب : كان حنش إذا فرغ من عشائه وحوائجه وأراد الصلاة من اللّيل أوقد المصباح [ وقدّم ] « 4 » المصحف وإناء فيه ماء فإذا وجد النّعاس استنشق الماء يعني بعد سلامه وإذا تعايا في آية نظر في المصحف وكان كثير الصّدقة لا يردّ سائلا إذا استطعم السّائل على بابه لم يزل يصيح بأهله أطعموا السّائل أطعموا السّائل حتّى يطعم « 5 » . قال مسلم بن الحجاج : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا « 6 » ليث « 7 » عن أبي شجاع سعيد بن يزيد عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش الصّنعاني عن فضالة بن عبيد قال : اشتريت يوم خيبر ، قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « لا تباع حتّى تفصّل » « 8 » . كانت وفاته بإفريقية سنة مائة « 9 » . 46 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أوس الأنصاري « 10 » : قال : كان من أهل الدين والفضل معروف بالفقه . قلت : في كلامه بتر لزيادة غيره ، كان عالما فاضلا خيّرا صالحا معروفا بالفقه والدّين والرواية مع الدّراية فهذا أخصّ من كلام الشّيخ . قال : يروي عن أبي هريرة . وروى عنه الحارث بن يزيد ، ومحمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي دخل إفريقية سنة ثلاث وتسعين وغزا المغرب

--> ( 1 ) في ت : وهي التي . ( 2 ) في طبقات علماء إفريقية وتونس : [ أبي شريك ] . ( 3 ) رياض النفوس 1 / 121 . ( 4 ) في الرياض : وقرّب 1 / 121 . ( 5 ) الرياض 1 / 121 . ( 6 ) في ط : حدثني . التصويب من : ت ، وصحيح مسلم . ( 7 ) في ت وط : الليث ، التصويب من صحيح مسلم . ( 8 ) أخرجه مسلم في الصحيح كتاب المساقاة ، 17 باب بيع القلادة فيها خرز وذهب ، حديث 90 ( 1591 ) ص : 829 . ( 9 ) رياض النفوس 1 / 121 ، تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ص : 109 ، بغية الملتمس ص : 239 . ( 10 ) ترجم لمحمد بن أوس في : فتوح مصر والمغرب ص : 243 ، بغية الملتمس ص : 53 رقم 67 ، جذوة المقتبس ص : 41 رقم ( 28 ) ، نفح الطيب للمقري 3 / 58 رقم ( 39 ) .